الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
322
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كتقديم المعمول على العامل في قولك وجه الحبيب أتمنى لمن قال لك ما الذي تتمنى وتقديم المفعول الثاني على ) المفعول ( الأول في قوله تعالى وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ ) وهذا ( بناء على أنهما ) اى للّه وشركاء ( مفعولا جعلوا ) وانتصاب الجن بفعل مقدر دل عليه السؤال المقدر فكأنه قيل من جعلوا شركائه فقيل في الجواب الجن اى جعلوا الجن شركائه وقد تقدم فيه وجه آخر نقلا عن الكشاف في اخر بحث عطف البيان للمسند اليه فراجع ان شئت . وكيف كان ( فان ذكر للّه ) في الآية ( وذكر وجه الحبيب أهم لكونه في نفسه نصب عينك ) ان كنت صادقا في دعوى المحبة . ( واما لأنه يعرض له ) اى لما قدم ( امر ) اى شيء ( يوجب ) ذلك الامر ( كونه ) اى كون ما قدم ( نصب عينك كما إذا توهمت ) في التعبير بالتوهم مع الاستشهاد بالآية من سوء التعبير ما لا يخفى اللهم الا ان يقال كما في بعض الحواشي غير المعتبرة معناه إذا نيقنت ( ان مخاطبك ملتفت اليه ) اى إلى ما قدم ( منتظر لذكره كقوله تعالى في سورة يس ( وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى بتقديم الجار والمجرور على الفاعل لاشتمال ما قبل الآية ) وهو قوله تعالى وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إلى قوله تعالى بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( على سوء معاملة أصحاب القرية الرسل فكان المقام مقام ان ينتظر السامع لالمام حديث ) اى اتيان حديث متعلق ( بذكر القرية ) حتى يعلم أنه ( هل فيها منبت خير ) اى منشأ خير ( أم كلها ) اى كل القرية اى كل أصحابها ( كذلك ) اى أشرار سيئوا المعاملة ( فهذا العارض ) اى التوهم المذكور ( جعل ) الجار و ( المجرور نصب العين ) اى